الإنسان والمثالية


 ” إن الإنسان مثالي وكامل ولولا انه مثالي لما كان إنسان “
دون أن أخوض في تفاصيل الموضوع بتعمق ودون أن اسمح لعامل التشتت و التعقيد
أن يلف الموضوع ولنأخذه بكل بساطة
ماذا لو سألت أحدكم أيهما أفضل السيارة أم صنبور الماء ؟
ستمتلئ وجوهكم بعلامات الاستفهام مستغربين !!؟
عن كم الحماقة التي تملئ رأسي 🙂
ببساطة لا يمكن الإجابة على هذا السؤال

حيث أن الاثنان ليس من نفس الصنف وبمعنى أخر لأنه لا يوجد وجه مقارنة بينهما
كذلك هو الإنسان لا تستطيع أن تقارنه مع شيء أخر ليس من نفس النوع
أو من نفس الصنف إن جاز التعبير
فمثلا لا يمكن أن تقول إن طائراً ما أفضل من حيوان أخر بري لان الأول يمتاز بالطيران والأخر لا،
لأنه إن كان بإمكان الحيوان البري الطيران لما كان بإمكاننا أن ننعته بالكائن البري
لأنه سيصنف من فئة الطيور
إذا تغيرت صفات الشيء بالزيادة أو بالنقصان سيتغير تصنيفه
فمثلا لا يمكن أن تقول إن الملائكة أفضل من الإنسان لسبب أو لأخر !
لأنه لو كان الإنسان يمتلك صفات الملائكة لأصبح ملاكاً !
لو زاد إمكانيات الإنسان بغض النظر عن نوع هذه الإمكانيات لتغير تصنيفه وأصبح ليس إنسان
الإنسان كامل ومثالي في حدود قدراته إن زادت أصبح شيء أخر

الآن ستقول أن كلامي ينافي الشريعة ؟ أم انه ينافي العقل ؟ 

هل ستقول إن الله عز وجل وحده الكامل ووحده من يتصف بالكمال ؟

سأبتسم لأقول إن الله عز وجل هو الذي خلقنا وهو ألهنا
ولا يمكن أن تقارن أله قادر جبار عزيز حكيم 🙂 بإنسان خلقه الله عز وجل وأحسن خلقه وقال

” إن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم “

أي بمعنى أخر إن الله عز وجل خلق الإنسان في أحسن صورة كإنسان
بل قد تصل الأمور إلى ابعد من ذلك حيث أن الله خلق الإنسان، فهل يخلق الله شيء ناقص
أو بمعنى أخر أليس من الخطأ أن نصف شيء من خلق الله بالنقصان ؟
إن الإنسان خلق عجولا وجهولا كثير النسيان والأخطاء يتبع ملذاته وشهواته وعواطفه في كثير من الأحيان
ولولا انه يتصف بهذه الصفات لما كان يطلق عليه اسم إنسان وأصبح شيء أخر
خلقه الله لا يتنفس تحت الماء فلو تنفس تحت الماء لأصبح يصنف من الحيتان والأسماك
ولا يطير فلو فعل ذلك لأصبح تحت مسمى الطيور
وقس على ذلك ما تشاء
وبعجالة يمكن تخليص الموضوع
بان الله خلق الإنسان وخلق به صفات كالنسيان و غيره من ما ذكرت أنفا
لان هذه هي صفات الإنسان لو لم تكن فيه لما أصبح إنسان لكان شيء أخر
لو لم يخلق له عقل لصنف حيوان ربما احد أنواع القردة أعزكم الله
ولو خلق للحيوانات عقولا لتغيرت تسميتها

2 thoughts on “الإنسان والمثالية

  1. موضوع رائع كالعادة 🙂
    عندي تعقيب او ممكن تكون معلومة طالعة شوية من الموضوع حول تفضيل الله البشر عن الملائكة .. حتى مع اختلاف صفات الجنسين فإن الله فضل البشر عن الملائكة في كثير من المواضع في القران الكريم .. الدليل الاول عند قوله تعالى (( وإذ قلنا للملائكة اسجدو لأدم فسجدو إلا إبليس )) فسـجود شيئ لشئ يدل على تفضيل الاول عن الثاني وعند قوله تعالى (( فسجد الملائكة كلهم اجمعون )) و هنا تأكيد على ان جميع الملائكة بجميع مراتبهم وصفاتهم قد سجدو لأدم والدليل الثاني في سورة الإسراء من على لسان ابليس عندما قال (( أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا )) أي ان الله كرم ادم على ابليس .. و في سورة الدخان قال جل وعلى (( و لقد اخترناهم على علم على العالمين )) و يدخل تحت العالمين الملائكة و الجن .. الدليل الأخر هو إستخلاف الله في الأرض كما في سورة البقرة (( إني جاعل في الأرض خليفة )) توضيح لتفضيل الله الإنس على الملائكة بجعلهم خلائف في الارض و باقي الأية توضح رغبة الملائكة في ان يكونو هم خلائف الله في الارض حيث قالو (( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك )) إذا أمر الخلافة هو امر مرغوب و اختاره الله لمعشر الإنس دون غيرهم تفضيلا لهم .. اما الدليل الاخير الذي احمل بجعبتي هو حول قصة استجواب الله للملائكة عن اسماء المخلوقات و كانت اجابتهم ب لا علم لنا الا ما علمتنا بينما أنبأهم أدم بأسمائها ف قال تعالى (( هل يستوي الذين يعلمون و اللذين لا يعلمون )) إشارة إلى تفضيل أدم عن الملائكة بعلمه الذي علمه الله اياه ..
    ارجو ان لا اكون أطلت عليك بالكلام .. و لكن لأنني عندي دراسة سابقة للموضوع حبيت نشاركك بيه ..

    مُوَفق ان شاء الله

  2. موضوع رائع كالعادة 🙂
    عندي تعقيب او ممكن تكون معلومة طالعة شوية من الموضوع حول تفضيل الله البشر عن الملائكة .. حتى مع اختلاف صفات الجنسين فإن الله فضل البشر عن الملائكة في كثير من المواضع في القران الكريم .. الدليل الاول عند قوله تعالى (( وإذ قلنا للملائكة اسجدو لأدم فسجدو إلا إبليس )) فسـجود شيئ لشئ يدل على تفضيل الاول عن الثاني وعند قوله تعالى (( فسجد الملائكة كلهم اجمعون )) و هنا تأكيد على ان جميع الملائكة بجميع مراتبهم وصفاتهم قد سجدو لأدم والدليل الثاني في سورة الإسراء من على لسان ابليس عندما قال (( أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا )) أي ان الله كرم ادم على ابليس .. و في سورة الدخان قال جل وعلى (( و لقد اخترناهم على علم على العالمين )) و يدخل تحت العالمين الملائكة و الجن .. الدليل الأخر هو إستخلاف الله في الأرض كما في سورة البقرة (( إني جاعل في الأرض خليفة )) توضيح لتفضيل الله الإنس على الملائكة بجعلهم خلائف في الارض و باقي الأية توضح رغبة الملائكة في ان يكونو هم خلائف الله في الارض حيث قالو (( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك )) إذا أمر الخلافة هو امر مرغوب و اختاره الله لمعشر الإنس دون غيرهم تفضيلا لهم .. اما الدليل الاخير الذي احمل بجعبتي هو حول قصة استجواب الله للملائكة عن اسماء المخلوقات و كانت اجابتهم ب لا علم لنا الا ما علمتنا بينما أنبأهم أدم بأسمائها ف قال تعالى (( هل يستوي الذين يعلمون و اللذين لا يعلمون )) إشارة إلى تفضيل أدم عن الملائكة بعلمه الذي علمه الله اياه ..
    ارجو ان لا اكون أطلت عليك بالكلام .. و لكن لأنني عندي دراسة سابقة للموضوع حبيت نشاركك بيه ..

    مُوَفق ان شاء الله

أضف رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.