بين أندرويد و ” أي او أس ” – android – IOS


#تقرير

مقدمة

إن الجدل حول الأندرويد من شركة جوجل أو “الأي او إس” من شركة أبل هو الجدل الأكثر رواجاً في السنوات الأخيرة والذي يعتبر بمثابة النسخة التقنية للجدل

المشهور “الدجاجة و البيضة ومن أتى قبل الأخر” وقبل بداية الحديث عن هذا الجدل ونقاشه يجب أن نضع في الحسبان عدة نقاط يجب مراعاتها قبل الخوض في هذا الموضوع  سواء من ذوي الخبرة في المجال أو للمستهلك من عامة الناس ليكون التقرير أكثر موضوعية والتي تتلخص في الأتي
  • الأندرويد لا يعني سامسونج ولا يجب مقارنة سامسونج بالأيفون كما يحدث في العديد من المواقع والمدونات العربية والغير عربية حتى، لأن سامسونج لا تمثل الأندرويد وإن مثل هذه المقارنات ولدت على يد المعركة القائمة بين الشركتين ومن تما انتقلت العدوى للناس وأصبحت هذه المقارنة أشبه بالعرف التقني الغير موضوعي للأسف
  • عدد المبيعات لكل شركة لا يعني تفوق نظام على الأخر وأرباح الشركات والجانب الاقتصادي يبقى من اهتمامات الاقتصاديين وأصحاب الأسهم ولا تهم المستهلك إلا من أراد أن يجادل لغاية الجدال دون غيره
  • المقارنة بين العتاد المادي إن صح التعبير ليس من العوامل التي يتم مقارنتها إن أردنا مقارنة أنظمة تشغيل فمقارنة كتلك ليست عادلة حتى وإن قامة بها الشركات بحد ذاتها فهي ليست إلا خدعة تمارسها الشركات لتخدع المستهلك بأن جهازها الأفضل وللأسف مثل هذه المقارنات موجودة بكثرة عند مقارنة الأجهزة ببعضها في كل مرة تصدر شركة ما الجهاز الرائد لذلك العام وكأبسط مثال يوضح عدم جواز مثل تلك المقارنات نجده واضحا في عالم السيارات ، فمثلا قد نجد أحد السيارات ذات محرك قوي جدا مقارنة بالأخرى لكن تسارع السيارة التانية أقوى رغم ضعف محركها والسبب في ذلك هو للعوامل الأخرى التي يجب أخذها في  الحسبان فالسيارة ذات المحرك القوي تمتلك هيكل ثقيل والسيارة ذات المحرك الأقل قوى لها هيكل خفيف وبالتالي ليس بالضرورة أن تكون السيارة ذات المحرك القوي هي الأكثر كفاءة ، ولو سلطنا الضوء لهذا المثال على عالم التقنية يمكن القول “ليس بالضرورة أن يتفوق الجهاز ذو الرام العالية والمعالج السريع على الجهاز ذو الرام الأقل والمعالج الأضعف

إذا ما أخذنا بالحسبان كل تلك العوامل في مقارنة أنظمة التشغيل يمكن بوضوح أن نختار النظام الأفضل بين النظامين

لماذا أي أو أس ؟

لا يخفى على أحد أن شركة أبل هي أحد مرادفات كلمة إبداع فتاريخ الشركة زاخر بما يكفي ليتحدث عن نفسه

لذلك كان على السهل من شركة أبل أن تقدم نظام لا يقارن بغيرة في الإستقرار والسلاسة  في كل إصدار قدمته

نظام أبل أقل مشاكل أكثر إستقرار وأكثر أقوى من الناحية الأمنية نسبياَ ، ونقول نسبياَ هنا لأن الأمان يقتصر على القراصنة العامة وليس القراصنة الذين تم توظيفهم من قبل الحكومة الأمريكية

لا ننسى بأن شركة أبل أرفقت النظام بعتاد متوافق وجهاز أشرفت هي شخصيا على كل التفاصيل التي تخصه ليكون تحفه فنية ولأن نظام أبل هذا لا يمكن إستعماله إلا مع أجهزة من إنتاج أبل فنجد أنفسنا مرغمين على ذكر تلك النقطة فالمستهلك يتعامل مع العتاد والنظام معاَ وبتوافقية عاليا كون أبل أشرفت على كليهما

إلا أننا نجد أبل ضعيفة في أحد أهم النقاط في عالم الهواتف الجوالة وهي التي أسميها الخدمات الجانبية أو خدمات الإنترنت الجانبية فمتصفح أبل “سفاري” بالكاد يذكر ومنافسيه كثر ولا تمتلك أبل خدمة بريدية كجيميل و أوتلوك ،حتى أنها لا تمتلك تقويم أعمال فاخر ، لذلك يجد المستهلك نفسه يتعامل مع نظام غير عملي في عالم الإنترنت وقد يكون المستهلك العربي لا يشعر بأهمية هذه النقطة لكونه يعيش في مجتمع لم يعتاد أن ينجز مهامه الشخصية أو الوظيفية عن طريق تقويم أعمال وبريد إلكتروني ومذكرة ملاحظات فعالة وعملية

من ناحية أخرى أيضا نظام أبل للهواتف المحمولة مغلق جدا بل وشديد الإحكام قليل الخيرات والأعمال التي يراها مستخدمين الأنظمة الأخرى عادية كتغير نغمة الرنين يراها مستخدم أبل مشروع عملاق يحتاج فيه إلا تنزيل تطبيق ليقوم بمثل هذا التغيير البسيط وعلى هذا المنوال

يبرر كل عشاق أبل تلك النقطة بالأمان …، حقاَ !! الأمان ؟ …, أنا كشخص تقني بسيط أراه مبرر غير مقنع فما الفائدة من نظام أمن كل خياراته مغلقه وضيقه هل تقدم لنا شركة أبل الأمان مقابل أن تمنعنا من إستخدام الجهاز بالطريقة التي نريدها خصوصا عند الأخذ بالحسبان ضعفها في النقطة السابقة

هذه كانت نظره تقنية لنظام أبل ورغم عيوبه القوية إلا أنني أرى نظام أبل نظام رائع يقوم بعمله على أكمل وجه لمن أراد نظام ذو خيارات بسيطة وقليلة لكنها ذات جودة عالية تجعل من عشاقه لا يفكرون بغيره

لماذا أندرويد ؟

ذكر هذا الأسم الذي يشرد ذهن الكثيرين فور سماعه إلى عملاقة البحث دون منافس جوجل وقد يخطر ببال الكثيرين تلك الأيام حين إنتشر خبر إشتراء جوجل لأندرويد والتي وصفت كونها أفشل صفقه في ذلك الحين

يتسم الأندرويد بالتطور الملحوظ بين الإصدار والأخر وكأنها ثورة تحدث بين كل إصدار والذي يليه لتقدم دائما ما هو فريد من نوعه رغم كونه كأغلب البرامج مفتوحة المصدر يعاني من هيكلية هشه حيث تكثر الأخطاء وينهار النظام بسرعة ملحوظة مما يجعل المستخدم يلجى إلى ضبط المصنع كونه الحل الوحيد في الوقت الذي قد يستمر نظام أبل في الإستقرار دون أي تأثر أضعاف أندرويد

كما من الملحوظ ضعف جودة التطبيقات التي تتوفر في متجر جوجل بالمقارنة بما يعرض في ابل ستور أو متجر أبل للتطبيقات كماً ونوعاً وهذه في حقيقة الأمر أيضا من سمات البرامج مفتوحة المصدر إلا أنها تحسب على الأندرويد أيضا

أحد نقاط القوة الأندرويد سلاح ذو حدين فهو نظام مرن للغاية شبيه بألعاب الليجو يمكن للهاوي ومن خلال عمليات بحث قليلة على الإنترنت أن يغير الكثير في نظام الأندرويد الذي يمتلكه ولو كان متخصصأً في مجال البرمجة يمكنه أن يصنع نظامه الخاص حتى والذي لن يملكه أحد غيره في كل المجرة هذه المرونة التي قد نراها ميزة في بعض الأحيان هي عيب من زوايا أخرى

فمثل هذه المميزات جعلت شركة سامسونج على سبيل المثال من الأندرويد غرض مجاني يجب إستغلاله بأكبر قدر ممكن فغيرت في هيكلية النظام وقامت بإدخال تعديلاتها التي سببت في ظهورالنظام كنظام سيئ على حساب إظهار امكانيات سامسونج في بعض الجوانب الغير جوهرية كما وأبدلت العديد من الخدمات التي تقدمها جوجل بنظيرتها من سامسونج والتي لن تكون يوما ما بديلة لخدمات جوجل

أما النقطة التي يتغلب بها ألأندرويد على نظام الأي أو إس هو إمكانيات جوجل الغير قابلة للمنافسة في خدمات الويب حتى أنها إستطاعت أن تقدم نظام تشغيل سحابي على أجهزة اللبتوب فاقت مبيعاتها العديد من الشركات التي تحمل أنظمة تشغيرغير سحابية نعم إن البنية التحتيه لجوجل في مجال الويب قوي جدا لدرجة إنها إستطاعت أن تقدم خادم ايميل ينتزع مكان الهوتميل الذي تربع على هذا العرش لعقود جوجل لديها العديد من خدمات الويب التي تتوافق مع بعضها البعض لتقدم لك خدمات غاية في الذكاء وكأبسط مثال على تغلب جوجل في مثل هذه الجوانب هو تفوق خرائط جوجل على خرائط أبل رغم محاولة التانية منافسة جوجل

خاتمة

لا يمكن الجزم بتفوق نظام تشغير على الأخر كل ما يمكن قوله إن لكل من النظامين مميزات لا يمكن لبعض من المستخدمين التنازل عنها وعيب لا يمكن لبعض المستخدمين تقبلها

وفي الوقت الذي يقدم نظام أبل تجربة حقيقة لنظام يخدمك أينما إحتجت وكيف ما تريد وفق خدمات محدودة نسبيا لكنها تتسم بالجودة العالية , يمكن لنظام الأندرويد أن يقدم لك نظام متعدد الخيرات مرن لا حدود له إلا ان له جودة متوسطة إلى مقبولة كنظام تشغير كما انه قد يجيب ظنك في أي وقت ويفقد إستقراره

2 thoughts on “بين أندرويد و ” أي او أس ” – android – IOS

  1. مقاله رائعه صارحه وطريقه مقارنه بين النظامين منطقيه جدا وبعيده عن التعصب لاي من النظامين .. الجميل في الموضوع ان المقارنه ايضا فيها معلومات مفيده جدا بخصوص تطور النظامين وكم النجاحات اللي حققها وبالمقابل ماهي العيوب الموجوده به والتي يتفوق بها عن الاخر وهذا الشي لدي الغرب كمنافسه شديده صح ولكنه يولد ايضا التكامل بين الانظمه وبسبب هذه الفروق جاءت وليده للاختلاف في رغبه المستهلكين .. وبالتالي لم يعد في امكان اي من الشركتين ان تضيع زبائنها او روادها او عشاقها في مقابل ان تحاكي النظام الاخر بل علي العكس استرمت في تفردها .. ولكن مثل ماقلتلك الشي هذا ادي للمنافسه اللي بدورها ادت للتطور الدائم للانظمه وهنا تحضرني قصة حدثت في السابق لما افلست شركه ابل وفي دالك الوقت كانت منافسه لمايركوسوفت وكانت علي وشك الاغلاق .. فما كان من مؤسس مايكروسوفت الا ان تبرع بمبلغ كبير من المال لاجل ابل حتي تنهض من جديد الامر هذا ادي لاستياء المتعصبين لمايكروسوفت كيف تدعم شركه منافسه لها .. ولكن الشي هذا لو شفناه بجانب انساني ربما نستغربه ولكن رؤيه مؤسس مايركوسف انو لو بقي هو لوحده فقط في السوق فحيصيرله الانهيار والاضمحلال والتوقف عن التطور لان لا يوجد له منافس وبالتالي سيركن الي نقطه معينه يبلغها .. وفعلا هدا اللي حصل وقت دعمها استمرو الاثنين في الصعود لاعلي واالاثنين زادت مبيعاتهم وزادت انجازاتهم والمستخدم العادي استفاد نظامين فالمنافسه جيده دائما ومثل مانقولو بالليبي “اللي ماعنده غريم مايكسن بلاد “

  2. مقاله رائعه صارحه وطريقه مقارنه بين النظامين منطقيه جدا وبعيده عن التعصب لاي من النظامين .. الجميل في الموضوع ان المقارنه ايضا فيها معلومات مفيده جدا بخصوص تطور النظامين وكم النجاحات اللي حققها وبالمقابل ماهي العيوب الموجوده به والتي يتفوق بها عن الاخر وهذا الشي لدي الغرب كمنافسه شديده صح ولكنه يولد ايضا التكامل بين الانظمه وبسبب هذه الفروق جاءت وليده للاختلاف في رغبه المستهلكين .. وبالتالي لم يعد في امكان اي من الشركتين ان تضيع زبائنها او روادها او عشاقها في مقابل ان تحاكي النظام الاخر بل علي العكس استرمت في تفردها .. ولكن مثل ماقلتلك الشي هذا ادي للمنافسه اللي بدورها ادت للتطور الدائم للانظمه وهنا تحضرني قصة حدثت في السابق لما افلست شركه ابل وفي دالك الوقت كانت منافسه لمايركوسوفت وكانت علي وشك الاغلاق .. فما كان من مؤسس مايكروسوفت الا ان تبرع بمبلغ كبير من المال لاجل ابل حتي تنهض من جديد الامر هذا ادي لاستياء المتعصبين لمايكروسوفت كيف تدعم شركه منافسه لها .. ولكن الشي هذا لو شفناه بجانب انساني ربما نستغربه ولكن رؤيه مؤسس مايركوسف انو لو بقي هو لوحده فقط في السوق فحيصيرله الانهيار والاضمحلال والتوقف عن التطور لان لا يوجد له منافس وبالتالي سيركن الي نقطه معينه يبلغها .. وفعلا هدا اللي حصل وقت دعمها استمرو الاثنين في الصعود لاعلي واالاثنين زادت مبيعاتهم وزادت انجازاتهم والمستخدم العادي استفاد نظامين فالمنافسه جيده دائما ومثل مانقولو بالليبي “اللي ماعنده غريم مايكسن بلاد “

أضف رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.