هل هناك حرب باردة بين جوجل وسامسونج ؟


#تقرير

مقدمة

لا يخفى على أي أحد من متتبعين التقنية أن عدد مبيعات هواتف سامسونج رقم هائل بالمقارنة مع باقي الأجهزة التي تعمل بنظام الأندرويد لذلك فمن الطبيعي أن تراقب شركات التقنية الخاصة بالهواتف المحمولة تحركات شركة سامسونج عن كثب وتوجس حيث أنها تمثل الرقم الصعب في السنوات الأخيرة في هذه العالم سريع الوثيرة

من مراقبتي الشغوفة بالأحداث التقنية أعتقد إن شركة جوجل أيضا أحد هذه الشركات التي تعاملت مع تحركات سامسونج بحذر نسبي ومن هنا سأسرد ما يمكن وصفة بأنه وجهة نظر شخصية لهاجس ينتاب كل من شركة سامسونج وشركة جوجل وتحركات في سوق التقنية

الجولة الأولى

تبدا القصة عندما تقدمة شركة سامسونج تقدم ملحوظ جاعلة كل شركات التقنية خلفها وواقفة وقفت الند للعملاقة أبل,وفي أثناء تقدمها كانت شركة سامسونج تحاول أن تجعل من نظام هواتفها مستقل بأكبر قدر ممكن ويمكن أن يكون ذلك واضحا لمن لا يعتبر أن هذه حقيقة مسلم بها من خلال إدراجها تطبيق الشات الشهير chaton  في الوقت الذي كانت تقدم مثل هذه الخدمة العديد من شركات التقنية الكبيرة إلا أن سامسونج لم تتراجع عن وجود مثل ذلك التطبيق حتى أواخر سنة 2014 , لم يتوقف هذا الأمر عند هذا الحد بل حاولت أن تقدم العديد من الخدمات الخجولة في نظري في محاولة لنتزاع قدر الإمكان بصمة جوجل المالك الأول للنظام , فقد قامت بإضافة تطبيقات مثل “S note , S Voice S” وغيرها من الإضافات,كل تلك كانت المؤشرات بالنسبة لي كانت ليس إلا تحركات واضحة من سامسونج في محاولة للإستقلال

في الجانب الأخر لم تتجاهل شركة جوجل التقدم الملحوظ في مبيعات سامسونج وكانت تعلم جيداً أنها إن خسرت سامسونج فإنها ستخسر عرش أنظمة التشغيل الأكثر إنتشاراً كانت الخطوة القادمة لجوجل هي دعم أحد الشركات التي يمكنها أن تنافس سامسونج في عقر دارها وتخلق نوع من الإتزان ولم يكن لأحد أن يلعب هذا الدور غير إل جي فكان كل من نيكسوس 4 و 5 من إصدار شركة إل جي التي كانت حصتها ضئيلة في سوق الهواتف المحمولة وقد تقدمة إل جي بعض الخطوات وأصبحت أجهزتها محل إهتمام

الجولة الثانية

كما أن جوجل قامت بخطوة تعتبر ذكية جدا لضمان وجود ورقة رابحة في هذا المجال فقامة بإشتراء العملاق الأمريكي موترولاً في أول الأمر كان الجميع يظن بأن موترولا ستختفي لتحل محلها شركة جوجل وتصدر هواتف بكميات أكبر مما أصدرته في سلسلة نيكسوس كما هو حال شركة أبل الأمريكية إلا أنه تبين فيما يلي أن هذه الخطوة كانت من أجل براءة الإختراع التي تملكها موترولا ومن بينهم مشروع ARA  الذي أعلنت عنه جوجل في ما بعد

ما كانت سامسونج لتغيب عنها مثل هذه الخطوات التي قامت بها شركة جوجل فقد كانت معامل سامسونج منهمكة في صناعة نظام تشغيل يسمح لها بالتخلي عن سيطرة جوجل وقيودها التي تثقل طموح سامسونج بأن تكون شركة هواتف محمولة تمتلك نظامها الخاص وأعلنت سامسونج عن إصدار نظام التشغيل Tizan  في ما بعد لتقول لجوجل هذا يكفي إلا أن هذا النظام لم يرى إقبال ورواج إلى هذا الوقت

الجولة الثالثة والحالية

وفي نهاية سنة 2014 أعلنت جوجل أنها ستزيد من عدد التطبيقات التي ترفقها مع نظام تشغيلها والتي يجب على كل شركة عدم نزعها من النظام كما أنها قدمت تطبيقاتها جديدة مثل جوجل مسنجر الخاص بالرسائل القصيرة وجعلت بعض من التطبيقات منفردة في متجر التطبيقات حيث لم يكن يستطيع المستخدم الحصول على هذه التطبيقات إلا مع النظام وكان أخرها خلال هذا الشهر حيث قامت بتوفير تطبيق ساعة جوجل على المتجر لتحميلها

أما سامسونح فهي مستمرة قدماً في تطوير نظام تشغيلها والتركيز على تقديم أجهزة تحافظ على مركزها كأكبر بائع للهواتف المحمولة في العالم وصراعها القوي مع عدوها الأول أبل

ورغم هذا فهناك شائعات عن تغيير جدري سيطرأ على جهاز النوت المقبل من سامسونج والذي سيحتوي على واجهة مستخدم بعيدة كل البعد عن تلك التي عهدنها في الإصدار الأخير من الأندرويد ومفاد تلك الشائعات أن واجهة المستخدم مستوحاه من المتريل ديزاين الخاص بشركة ميكروسوف الشهير

كل هذه الخطوات لا يمكن إلا أن تكون مؤشرات على حرب باردة تحدث في معامل كل من الشركتين خوف من تنازل كل من الشركتين عن خدمات الاخرى

هذا السناريوا كان من إستنتاجي وأؤمن بحدوثه بدرجة كبيرة نظراً لتسلسل الأحداث على الساحة التقنية فهل تراها قريب للحقيقة J ؟

3 thoughts on “هل هناك حرب باردة بين جوجل وسامسونج ؟

أضف رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.