رسالة إلى أبني في المستقبل …،  „1“

شوف يا برو!! …، ستوصلك الدنيا لوقت من العمر تدرك فيه إن كل من إبتسم لك في حياتك إبتداء بالدكتور/ة الذي إستخرجك من جوف أمك وإنتهاءا بصديقك المقرب الذي تتحدث معه الأن أثناء قراءتك هذه الأسطر..,

ستكتشف أنهم لم يكونوا يبتسموا لك إطلاقا .., فذلك الطبيب اللطيف لو كان طبيب بيطريا يّولد أنثى معز لأبتسم لها أيضا .., في حقيقة الأمر هو يبتسم من أجل نفسه، لفراغ كنت تنقصه ليكمله ليشعر بذاته وقيمتها
حتى أمك يا بني أمك التي فور إستيقاضها من تلك العملية الشاقة لتستلم مولودها الجديد لو كان أخيك بدلا منك لبتسمت له بل لو أخطأ الأطباء لتستلم طفل أخر لبتسمت أيضا هي تبتسم لأجل نفسها هي تبتسم لأنك إبنها، لا لك أنت ذاتك لو كنت طفلا لغيرها لما إبتسمت …, كل ما في الأمر أنها تستسلم لكيمياء جسدها لا أكثر…,
هل ترا ذلك الرجل قذوتك وملهمك منذ الطفولة ؟ هل ترا أباك ؟ هل تتذكر كل تلك الإبتسامات .., لم تكن يوم لك .., هو أيضا يستسلم لشيئ لا يستطيع مقاومته إنها قطرات ضئيلة جدا تصل لعقله فور رؤيتك .., كيف لا وأنت إبنه الرجل الألي الذي سيبرمجه ليكون الأفضل “ملاحظة إنه يبرمجه ليشعر بالرضاء عن نفسه لا لأجلك ليكمل ذاته ليرفع قيمتها ويشعر بالامتنان ”
ولا تتفاجاء إن أخبرتك أن صديقك أيضا لم يكترث يوم لك .., هو لا يتبع إلا غرائز حيوانية في النفس البشرية لأننا مخلوقات نحيا في جماعات كالذئاب “مع إحترامي للذات الذئبية”
وفي الختام ها أنا ارسل لك هذه الرسالة قبل وجودك للدنيا لأخبرك بما ستعرفه قبل أوانه وذلك ليس لأني أهتم لأمرك وليس لأني أب ككل الأباء تحركني العاطفة الحيوانية التي تحرك كل أب إتجاه إبنه، فأنت لم تولد بعد .., كل مافي الأمر أنني أردت أن اخاطبك قبل أن أصبح أبا لك أخاطب أنت الأنسان لا أنت الأبن لأنني لا أعتقد أنني سأتمكن من ذلك فور وجود

ملاحظة أنت تعلم أني لم أكن أقصد حقاً صديقك إنما كانت من باب التشبيه حفظاً على الإحترام القائم بيننا 😉

3 thoughts on “رسالة إلى أبني في المستقبل …،  „1“


  1. اعجبنى العنوان ولكنى صدمت مما كتب فى التدوينة ولكن يبدو لى حقا انك جانبت الصواب استمر ولكن لا تحاول ابراز ذلك لطفلك الاول …….ابرزه للثانى =D

أضف رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.