الأجهزة المتحولة

أذكر أول مرة رأيت فيها أجهزت التابلت التي كان أولها خلال العام 2010 – 2009 حيت بدأت أجهزة الأندرويد الكبيرة بالظهور الخجول في أوائل 2009 إلى أن دخلت شركة أبل ذلك الباب في العام الذي يليه من أوسع أبوابه بالايباد الذي لقي رواجا هائلا حتى أن الناس ربطت اسم التابلت بالايباد …،

أذكر أن شركة أبل حاولت تروج الايباد على أنه البديل العصري للابتوب وأنه الجيل الجديد من أجهزة الكمبيوتر المحمول,كما سعت باقي الشركات لنشر نفس الفكرة من باب التسويق لأجهزتها تلك

لم تعجبني تلك الفكرة في أول الأمر لم تكن مقنعة بالنسبة لي خصوصا أن النظام كان بسيط للغاية ولا يمكن بأي شكل من الأشكال ان يحل محل الاجهزة المحمولة ” اللبتوب ” حتى أنني قررت أن أخوض التجربة شخصيا بإمتلاك احد أجهزت التابلت من شركة سامسنوج ، من حيث الإستخدام كان الجهاز عملياً جدا لدرجة لا يمكن تصورها قبل إمتلاكه إلا أنه كما توقعت لا يمكن أن يحل محل الابتوب بأي طريقة من الطرق

إستمر ذلك الوضع إلى أواخر سنة 2012 حين جاءت المفاجئ على غير المتوقع وقدمة شركة ميكروسوفت تحفة فنية رغم عدم إكتمالها وضعفها في الإصدار الأول مقارتنا بما يجب أن تكون عليه كبديل لأجهزة الابتوب إلا أنها الخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح

أذكر في ذلك الوقت عندما قامت شركة ميكروسوفت بالإعلان عن أول جهاز هجين في مؤتمرها السنوي حيت قال المتحدث الرسمي لشركة ميكروسفت حينها

” لطالما إعتقدت الشركات المصنعة للتابلت على انه البديل الحقيقي للاجهزة المحمولة ولكن إنظروا من حولنا كل من يحضر هذا المؤتمر وكل الصحفين يستخدمون اللابتوب بدلا عن التابلت ببساطة لانه ليس البديل الحقيقي للأجهزة المحمولة “

 

في ذلك الوقت أعلنت ميكروسوفت عن “سيرفس” الجهاز الهجين ، كان الجهاز أكثر من رائعا مقارتنا بأجهزت التابلت التي كان الناس يتداولها في ذلك الحين 

على غرار ميكروسوفت توجهة العديد من الشركات إلى تبني نفس الفكرة لتصنيع أجهزة متحولة يمكن أن تكون بديلا حقيقاً لأجهزة اللابتوب تضمنت أغلبها نظام التشغيل ويندوز حيث أنه كان الوحيد في تلك الفترة التي يدعم لوحة المفاتيح وشاشات اللمس وبصفة عامة كان نظام ويندوز الأكثر نضجاً بين كل أنظمة التشغيل المتاحة

81wI0J7eNYL._SL1500_
Asus flip chromebook

إتجهت شركة جوجل خلال تلك الفترة لتبني فكرة نظام التشعيل السحابي وطرحت نظام خفيف لأجهزة محمولة خفيفة الوزن حيث كان النظام بالكامل مبني على متصفح كروم تحت أسم “كروم بوك” والخدمات السحابية ، لقي هدا الجهاز إقبال كبير مع مرور الوقت نظراً لإنخفاض سعرة مقارنتاً بباقي الأجهزة رغم أنه ليس بديل حقيقي لأجهزة اللابتوب نظراً لكونه مبني على نظام تشغيل سحابي في بداية طريقة نحو الإكتمال إلا أن جوجل تريد أن تسابق التطور التقني وتؤمن بفكرة أن الأنظمة السحابية ستكون هي المستقبل بلا شك 

ومع إزدياد الإقبال على هدا النوع من الأجهزة إتجهت باقي الشركات كأسوس وأيسر وسامسونج وديل وغيرها ايضا لصناعة أجهزة بنظام الكروم كما حدث مع ويندوز تماماً للإقبال الهائل على أجهزة الكروم بوك وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية ورغم أن هذه الخطوة جاءت متأخرة إلا  انها إتجهت هذه الشركات لصناعة أجهزة كروم بوك متحولة او هجينة كما يحب البعض تسميتها، خصوصا بعد إعلان جوجل عن دعم تطبيقات الاندرويد داخل هدا النظام مما يزيد الإقبال عليه كبديل للجهاز المحمول  

أصبحت اجهزة الكروم بوك ذات هردوير اقوى وتصميم أنحف واكثر مرونه في الإستخدام بالإضافة إلى أن بعضها يحمل صفة التحول إلى وضعية التابلت كما وأن نظام ويندوز وجهاز سيرف برو الذي أصبح أكثر قوة وجودة ، وأصبحت الأجهزة المتحولة أكثر تواجداً من أي وقت مضى

فهل ترسم هذه التغيرات حقا الملامح القادمة لأجهزة الكمبيوتر ؟ إذا أنها أصبحت أقل وزن وأسهلا حملاً وأكثر فاعلية وأقل حرارة هل نحن فعلا نشهد الجيل الجديد من أجهزة اللابتوب التي ستحمل سمات اللابتوب التابلت معاً خصوصاَ بعد الأرقام التي تظهر تراجع مبيعات أجهزة اللابتوب وتزايد نمو البدائل من هواتف و تابلت وصديقنا الجديد المتحول ؟

أضف رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.