نصف العمر الأخر



من يعرفني معرفة شخصية أو على الأقل من متابعته لمدونتي قد يدرك إعجابي بعلم الأرقام بصفة عامة وعلوم الفلك إلا أنه من التناقض أن لا تروق لي فكرة الذكريات السنوية أو ما يشابهها من أفكار ، إلا أنني أجد نفسي أتحدث عن إنتهاء هذه السنة الشمسية لعدة أسباب.

يوم التخرج
يوم التخرج

ففي هذه السنة يكتمل النصف الأول من عمري ويبدا النصف الأخر، على ضفاف الثلاثينيات، ولا أنكر أنها كانت سنة إستثنائية على عدة أصعدة إبتداء بإكمالي الدراسة العلية “رغم تأخرها 😔 ” في شهر مارس من العام.

وفي الشهر جولاي من العام نفسه تحصلت على شهادة CCNA والتي ليست بالشهادة ذات القيمة العالية إلا أنها كانت خطوتي الأولى نحو المجال التقني رغم كرهي الشديد للإمتحانات، بالتوازي مع حصولي على أول وظيفة في مجال تخصصي ” رغم ضعف رضائي الوظيفي 🙌 “.

معرض الصـــور

وعلى الصعيد الفكري والترفيهي كانت زيارتي في أكتوبر لتركيا تحمل الكثير ، إبتداء من كونها أول مرة أخوض تجربة السفر جواً ،في رحله على متن الأيرباص A330 تلك التحفة المكانيكية الغاية في الجمال، حتى أنني لم أصرف نظري عن أجزائها الخارجية أثناء الركوب والنزول منها ، وللسفر تأثير ملحوظ على الإنسان على الصعيد التفكيري ، في حقيقة الأمر كانت زيارة موفقة بالأخص لكونها كانت لأخر معاقل الدولة العثمانية ” تركيا ” زرت فيها كل من إسطنبول ومعالمها التاريخية ، ومدينة بورصا ذات الطبيعة الخلابة.

لقد كانت خاتمة العقد الثالت من العمر أو يمكن تسميتها نهاية النصف الأول من العمر مليئة بالأحداث منها ما خانتني الذاكرة الأن في تذكرها ومنها ما أحتفظ به لنفسي.

إن مرور هذا الوقت من العمر بهذه السرعة له تأثير كبير على الواحد منا ، فكل يوم نتجه فيه نحو نهايتنا يتجدد تفكيرنا ،تتغير نظرتنا لوقائع الأمور و تزداد الحياة هشاشة في أعيننا وفي الختام أنهي هذه التدوينة بإقتباس لي السيد إدوارد دي بونو ” Edward de Bono “ .

? If you never change your mind, why have one
إذا كنت لا تفكيرك أبدا، لماذا تفكراً إذا

أضف رداً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.